في أول اجتماع للمجلس الجديد للإذاعة والتلفزيون بعدن والذي ذكرت بالأمس أن (عمر الجاوي) شكّله دون الرجوع إلى وزير الإعلام آنذاك (عبدالله الخامري) ودون أن
صالح الدحان وحكومة الربع ساعة – 12
كانت عدن في مطالع السبعينات من هذا القرن تغلي في فوهة بركان، وقد أخذ الناس يتحولون إلى أشباح، وجوهٌ مصفرة، أجسادٌ هزيلة، عيونٌ زائغة، شعورٌ
الغلبان يترحم على أيام المرحوم – 13
كانت تلك الأيام مليئة بالمفارقات، مفعمة بالإثارة، غارقة في البلبلة واللاّمعنى. وكانت العاصمة عدن قد أجهدت بمعنى الكلمة، فتوقفت جميع المصاعد في شارع المعلا الرئيسي،
الشاعر الجرادة وصانونة الموز – 14
في ذات يوم من عام 1971 جاءنا إلى الإدارة العامة للإذاعة والتلفزيون بعدن الشاعر الكبير محمد سعيد جرادة، صاحب الروائع الغنائية التي شدا بها كبار
الجرادة ومال! ضربٌ من المحال – 15
كنت أعرف أن شاعرنا الكبير محمد سعيد جرادة مستور الحال، على أساس الحكمة الشهيرة: “أشاعرٌ ومال… ضربٌ من المحال” ولكنني لم أكن أعلم أن ذلك
لحم لا يرحم، وكلمات قاتلة – 16
أخذت الكلمات والاصطلاحات واللغة الجديدة تطحن في طريقها كل شيء، تهد أشياء حقيقية، وتبني عالماً من الوهم، وكانت جبال عدن ترتجف تحت سياط الكلمات، وثمة
محمود درويش يقابل السلطان عوض – 17
كان اليسار العربي يفاخر بتجربة عدن لا على طريقة الدبّ الذي اقتلع عيني وأذني وأنف صاحبه من (شدّة الحب) والتي ذكرناها أمس عن لسان أستاذنا
محمود درويش وورطة مجلدات عوض – 18
وقفنا أمس مع (محمود درويش) على مائدة محافظ لحج (عوض الحامد)… وللحق فإن محمود قد انتابه ذعرٌ شديد بعد أن رأى المحافظ ينقض على المصور
الرئيس يخطب في الغربان – 19
لم يكن أجدادنا العرب مجحفين بحق الغراب عندما رموه بالشؤم ووصفوه بأنه (غراب البين) أي نذير الفراق وعلامة البلاء، ولو كنت في تلك الأيام الرمادية
سلمنا من سالمين – 20
تجلّى (يوم الغربان) الذي أشرت إليه في زاوية الأمس عن أسرارٍ عجيبة، أولها أن غربان (عدن) قد اتخذت من منطقة (دار الرئاسة) مقراً مركزياً لها
مع سالمين في طرابلس – 21
قد يسألني سائل كيف ذكرت في زاوية الأمس أن الرئيس سالم ربيع علي لم يكن يعرفك أثناء الرحلة إلى طرابلس الغرب بينما كنت قد أشرت
مفقود في القاهرة – 22
أخيراً… بعد أن كادت أرواحنا تزهق من الأخذ والعطاء مع الشاعر والأديب وسكرتير الرئيس سالم ربيع علي، عبدالله عبدالكريم الملاحي، في محاولات مستميتة لاقناعه بضرورة
“قاضية في البار” كادت تكون القاضية – 23
أصبح الاستقطاب عنوان الحياة السياسية في عدن أوائل السبعينات وأخذ العنف بصورة متزايدة يتصاعد ليصبح عنواناً للاستقطاب وتحيز الناس بين أناس يعملون تحت سطح الأرض
حكومة القطيع – 24
مع شيوع الاستقطاب الذي أشرنا إليه بيوم أمس في عدن السبعينات، والمساعي الحميمة لأصحاب (فوق) وأصحاب (تحت) لكسب الأنصار، أخذت تظهر على الساحة مسمّيات وظائف
ثريا والجاوي – 25
أخيراً… حصحص الحق، فقرر عمر الجاوي المدير العام للإذاعة والتلفزيون بعدن الزواج، وهو من مشاهير العزاب في المدينة، ولم أعلم إلاّ بعد ذلك بسنوات أنه