إلى الأستاذ/ ذر البعّاج الموقر
نطاسياً حكيماً يفتي في القلوب، وهي قفراء ومأهولة، استئناساً بسلفه الكبير (أبا محسّد) المتنبي:
لك يا منازل في القلوب منازل أقفرت أنت وهنّ منك أواهل
مع خالص تحيات (فضل النقيب)
مستشفى المفرق 11/11/2011
|
ملك القلوب ورقة الإحساس
وفخار كل مطبب جسّاس
باهي الشمائل يحتويك ضياءُه
لكأنه الأنوار في النبراس
إبن العراق سوادُه وفجاجه
والرافديه بنخله المياس
إبن المآسي والمراسي والندى
وعلوم بابل والهوى والباس
لو أعجمت عرب التهائم والفلا
كانوا هم في الناس كل الناس
يا طيبها أيام قد أهرقتها
بين الأئمة طيّب الأنفاس
فإذا تصرّم سامر عن سامرٍ
أحثو الخطى لمرابع النواسي
ما بين دجلة والفرات منابعٌ
تسقي العطاش من نديم الكاس
يا ذرّ ماذا في المنافي نتّقي
أو نرتجي في غابة النسناس
الجنة الخضراء باتت خلفنا
حصباؤها من ألمع الألماس
ورجالها عقروا بكل مهندٍ
يستصرخون ضمائر الأرماس
اليوم جئتك يا صديقي مثقلاً
أسداس عمري مزّقت أخماسي
فإذا اجترحت المعجزات فأهلها
وإذا افتقرت فعلّتي إفلاسي
|
هذه القصيدة كتبها والدي رحمة الله عليه للدكتور ذر البعاج اخصائي القلب في مستشفى المفرق وكانت قبل سفره الى ألمانيا ووفاته رحمه الله.. وهي ايضاً آخر قصيدة يكتبها الشاعر وإن كان هناك قصيدة أخرى قد كتبت بألمانيا لكن لم نستطع العثور عليها الى الان.