|
هي الدّوالي عناقيد معتّقةٌ
من حيثُ طُفتَ بها قُلتَ أستوى العنبُ
ريّان حيرانُ محمولا على سفنٍ
من الحرير يُوشيّ نسجَهاالذّهبُ
قد لوّحَتْهاشموسٌ لستَ تَجَهلَها
ومازَجتهابروقُ الصّيفِ والسُّحبُ
تخشى عليهاإذا ماالوجدُ لوّعها
مَسَّ العيونِ.. بلى واللهِ تنسكبُ
لأنّها في حُمَيَّاها وسَوْرَتِها
مثل الفراشةِ تستغوى وتلتهبُ
ومَنْ يكُن في أتُونِ النارِ مسكنهُ
فكلٌّ ماحولهُ يغدو له حطبُ
وأنت ما بين مَبهورٍ ومُنسَحِرٍ
يشدٌّك الضوءُ أو يلهو بك اللّعبُ
تأوي الى ظلّهاالضافي وجنَّتها
يصطادُكَ الثّغرُ أو يصطادُكَ الهُدُبُ
أو تستريحُ على فيحاء مُثمرةٍ
مِنْ كُلّ فاكهة تُجْني وتُنْتَخِبُ
وهكذا الأمرُ لّما جِئتُ حضْرتَها
ملوّعا بين ماتُخفي وماتهبُ
فقلتُ سيّدتي مسٌّ يُخالطني
أطفو بعيداً إذا ما قلت ُأقتربُ
وأنتِ كالبحرِ خدّاع ومؤتمن
فأي عُمقيكِ أستجلي وأَنجذِبُ
وإنني فيك مأسورٌ ومُنطلقٌ
ولست أدركُ ممنوعاً وما يجبُ
قالت وقد أْضمَرَتْ ما ليس تُعلنُهُ
ياعاشقَ البحرِ لا يستغوِكَ العطبُ
|