قصيدة مهداة إلى الأخ العزيز سالم صالح محمد – مستشار رئيس الجمهورية
كزميل طفولة وصديق عزيز يشهد له تاريخه المديد بالنبل والأريحية، رجل الحوار والكلمة الطيبة وجمع الشمل. وقلما يسمح الزمان وجموح ناسه بأن يقول صديقٌ في صديقه كلمة من القلب على الملأ وهو لا يزال حياً.
|
ستون عاماً من الأحلام ما برحت
في زهو عينيك يحدو ركبها الأمل
ستون عاماً من الأحداث تحملها
كأن نجمك في عليائها زحل
ستون عاماً شراعات النوى عصفت
وما تعبت من الإبحار يا رجل
ستون عاماً ودستور الهوى كتبت
سطوره نبضات الروح والمقل
ستون عاماً أبا خلدون كنت لها
نعم الفتى وبك الآيات تكتمل
ما خنت عهداً ولا واليت إمعةً
ولا تنكرت والأيام تقتتل
لم تفقد البسمة الجذلى تضيء بها
من تلتقيه وذاك اللطف ينهمل
أبا صلاحٍ إذا جئتنا بتهنئة
وصافحتك قلوبٌ كلها قبل
فقرّ عيناً أبا بدر فإن لنا
نصيبنا منك إنا فيك نرتجل
شعراً ونثراً وأشواقاً بأجنحة
الله يلهم بالحب الذي يصل
فما رمى من رمى إن قال قلت أنا
فإنما نحن بالمحبوب نكتمل
تأتي الليالي وأيام تلاحقها
وأنت في حومة الأيام ترتحل
كأنك القمر الساري وغرته
والأنجم الزهر في رؤياك تشتعل
يهناك عيدك والأحباب حولك في
عز الشباب وأم الخير تحتفل
والله يرعاك في تقواك نعرفها
قولاً وفعلاً وذو التقوى هو البطل
|