بسم الله الرحمن الرحيم
إلى تمساح النيل ونقيب الأشراف الأستاذ/ سيد، حفظه الله ورعاه
شعر: فضل النقيب
|
يا من ذكرت وأمطار السما تكف
والقلب يخفق والغابات ترتجف
حاشاك أنساك في حل ومرتحلٍ
حتى وإن كنت في زهو الهوى تفق
تعال يا سيدي (بانكوك) عاشقةٌ
وفي (بتايا) الذي ترجو وتأتلفُ
فللصبايا فساتين مشمّرة
يلزّها الماء غمراً ليس تنتشف
تضيئها فاتنات السائق مائلة
خصورهنّ يناغيها فم ترفُ
وتزدهيها صدورٌ لا تزال على
عهد الصّبا لم يهدّئ روعها النزف
تختال مائسة تنثال راقصة
يا من يلبّي نداء كله شغف
الأرض خضراء والشاطي زمرّدةٌ
وفي جزائرها الأنسام ترتهف
الله يا “سيد” العشاق لو شخصت
عيناك كنّا معاً نجني ونقتطف
ونستطبّ بكاسات الهوى جُرعاً
وبالحرير من الأكتاف نلتحف
ما العُمر إلا هنهياتٍ نُسارقها
من فم عفريت بالأقساط نستلفُ
حتى إذا حان إيفاء الحساب ترى
الخلان كل إلى ملجاه يختلف
هذا يغني لليلى وهي غائبةٌ
وذاك يلعب دوراً: عائق دنفُ
فيما الزمان الذي أخنَت غوائله
لا يرهف السمع للركب الذي خرفوا
فلا يفيد النّدامى بعد ذا ندمٌ
يا ضيعة العمر والسبعين تنتهفُ
تجرّ أنفاسها تعبى مؤرقة
تنام من بؤرة الأحلام تغترف
قد ضاع ما كان من ذكرى وذاكرة
فما حوتُه الخبايا ضائعٌ تلفِ
تعال يا سيدي واترك فرائسها
إلى الثعالب تحويها وتلتقفُ
دع عنك “آفي” وسوزان التي هرمت
وسائر الغنمات اللاتي تعتلف
ودع “أبو سامي” الصيّاد عن كثبٍ
فليس من صهبات الكاس نرتشف
تعال شرّف إلى أرض التسامح من
أنوار “بوذا” ومن في حبّه عكفوا
|