مهداة إلى (أبو محمد ومهند) الأخ العزيز قاسم عبدالرحمن الشرفي
تقديراً لمكانة وسيرته الحميدة ومواقفه النبيلة وحبه للناس، مع خالص المودة
|
إذا رسموا حنايا (القاف) قلبا
يفيض من السماحة والوداد
أقول فإن للـ (ألف) ارتقاء
إلى العلياء والقمم البعاد
و (سين) السر مفتاح السجايا
لصقر حائمٍ يقظ الفؤاد
يشق إلى المكارم ألف دربٍ
رحيب الدار موزون القياد
كريم محسنٌ عف شريف
يشيد بخلقه حتى الأعادي
كأن حياته في البر سبق
على صهوات آلاف الجياد
ولست تراه مناناً مؤولاً
ويدري بالمقاصد والمراد
يزن الرجال سوى رجال
لهم باع بأخلاق العباد
وقد جربته قولاً وفعلاً
وليس الماس من جنس الرماد
وإني صادق وأقول حقاً
وأعرف أنه لعلا ازدياد
و(قاسمٌ) مثل مصباح منير
على جبل تحيط به البوادي
بليل حالك الظلمات قفر
رهيب لا تبين به الأيادي
إذا ما جئته في عز أمر
خرجت وأنت أقرب للسداد
من (الشرف) الرفيع له هطول
غزير السيل في شعب ووادي
سلو عنه اليتامى والأيامى
ومن كانوا وصاروا في السواد
مكارم أسرة وأصول بيت
رفيع الشأن مرفوع العماد
هنالك زرته حباً وشوقاً
وللأفراح عيد غير عادي
رأيت وفوده من كل صوب
فهذا رائح أو ذاك غادي
على رحب وإيناسٍ ولطفٍ
كأنه فؤاده للناس نادي
إذا ضاقت بكثرتهم بيوتٌ
فقد وسعت قلوب كالمهاد
وجوه من كرام القوم هبّوا
أحاطونا بأحضان الوداد
فإن العز في وجه بشوش
وألسنة على خلق الرشاد
وأمطرت السماء فأكرمتنا
سقاها الله هاتيك البلاد
حضارم يفّع أقوام صدق
أسود الغاب في يوم الجلاد
|