|
سلاماً يا معذبتي سلاما
نويت البين فازددنا هياما
وأصبحنا ببعدك في شتات
يتامى في يتامى في يتامى
ويأتينا خيالك في منام
فيسهدنا ويذهب كي يناما
ونقبض منه أحلاماً لطافاً
فتورثنا على تعب سقاما
ونسألك عنك في عمّان شمساً
ونسأل عنك في الزرقا الغماما
وفي جرشٍ نسأل كل ريحٍ
ونسألك عنك في الغود الحماما
وفي البتراء ناشدنا رسوماً
لعلّ الحب ينطقها الكلاما
مليحة أحمل الأقمار وجهاً
واستها من في جمع قواما
وتعبق في الهوى بستان وردٍ
عليه من الندىم مثل الخزامى
بوادي السير سرنا كل نجم
يواسينا ويصبحنا حطاما
وفي وادي الشقا كنا الحيارى
فلا ندري أنجدٌ أم شاما
وفي أحراش إربد قابلونا
فسلّمنا فما ردوا سلاما
فقالوا كل أرض بعد هذا
على العشاق قد رسمت حراما
خذوا نحو الجنوب إلى الفيافي
وغدوا لاسير في أرض الخزامى
فإم لم تعثروا فالبحر أدنى
لعل البحر يدنيكم مراما
ظباء الله حلت في كنيس
فمالكموا تبارون السهاما
فقلنا فالعراق لعل نخلاً
على أرض العراق بها تسامى
له من خدها رطب وتمر
ومن أفيائها ظلاً ترامى
فساءلنا الفرات فقال أهلاً ومرحى
نعم مرت هنا عاماً فعاما
وودعت الضفاف على اخضرارٍ
سلوا عنها ديارات النشامى
|