|
يا نسيم العراق بالشوق أرسى
لك منا القلوب ظلاً وشمسا
وخميلاً يحنو على ذكريات
ترتعي اليوم ما تفيأ أمسا
من ندامى توزعنا الليالي
ورمتنا رياحها كل مرسى
لهف نفسي على صديق ببغداد
وقد كان لي فناراً وأنسا
أتقرى الطريق في ظلمة الليل
إليه في ركنه حيث أمسى
شف حتى تظنه من أثيرٍ
وتجلى يضيء كأساً ونفساً
وتخال الصهباء في شفتيه
تتحساه قبل أن يتحسّى
حسب الشيخ جعفر أيّ شوقٍ
في فؤادي يرسى ويهجس هجساً
وصلتني اضمامة الحب شكراً
كل حرف يكاد يهمس همسا
لسماح ومن كمثل سماح
أو أحلى منها رفيقاً وجرساً
وحديثاً ورقة وسجايا
وجمالاً يشعّ سحراً وحساً
هي بعض العراق نهداً وثمراً
وهي اشتهى منه شراباً ودبساً
فإذا أرسل العراق جيوشاً
دهمته قحطان أزداً وعبساً
وسلاماً مضمخاً يا صديقي
لسليم وللمهندس موسى
|