أوراق منسية «7»

نبض الموسيقى يخفق في قلب الكون
وفي ذاكرة المخلوقات.
أوصوات دافئة، أصوات عاصفة، أصوات عاشقة، أصوات مبهمة، آهات.
من قمم الهملايا حتى نهر الدون
من أحراش الأمازون
ومساقط نهر النيل
من شلالات نياجرا والنهر الأصفر في حضن التنين
من غابات مليزيا، وزئير البيداء الأفريقية،
والسفن العابرة بحر الظلمات
ونجوم تسبح فوق مجرات تمخر في المجهول،
وفي اللامعقول تحوّطها الآيات.
العالم موسيقى يا سيدتي
وأنا ماسور بين حناياك
أتسقّط ألحاناً من عزف الجنات.
– عاشق قديم –
“ولي كبد مقروحة من يبيعني
بها كبدا ليست بذات قروح
أباها علي الناس لا يشترونها
ومن يشتري ذا علة بصحيح”.
آخر: من معيري قلباً صحيحاً ولو طرفة عين إن كان قلب يعار..
آخر: كأن قطاة علقت بجناحها
علي كبدي من شدة الخفقان.
علينا أن نكتب مشاعرنا أيها الأصدقاء “وما علينا إذا لم تفهم البقر”.
كنت قد كتبت لها وعنها:
لوّحت لي بالقيد وهو صقيل
لامعٌ مثل ثغرها قنديلُ
قلت: يا صاحبي أتتك الهدايا
“أول الغيث قطرة ويسيل”
والهدايا تأتي كمثل المنايا
لست تدري والله كيف تحول
طوقتني المساء وهو حرير
فأفقت الصباح وهو صرير
إلى صاحبة “الترانيم”: كتبت إليها عند صدور ديوانها المؤشر:
هل تعرفين بأن بيتك فوق شط الياسمين
بيت لنا
سكنت حناياه القلوب.
وتضوع “المشموم” منه بحيّنا دفئاً وطيب.
هل تعلمين بأن نخلا في “الرفاع”
يرمي على شفق المغيب نصيفه فوق المكلا
ويهزه شوق لصنعاء، وبأن سارية على بحر الجنوب
تشتاق في طرب لموج في الخليج، تسري بها الكلمات عابقة الرحيق.
يجري بها حب طليق، حب الترانيم التي عصفت ورقت، بمشاعر فاضت وشقت. حب الهوى المحبوس في كون يضيق، بصبابة تنبث من قلب رقيق، عبرت الينا غضة، همس الحبيب إلى الحبيب.
قنديلك الحاني يلملم ضوءه عبر الظلام، وقوارب الأحلام تبحر في عيون لا تنام. من ثدي أم في عوالي أو يتيم في شبام، نقشا من الحناء في لغة يغص بها الكلام، أو لمسة مسحت على جرح وضاعت في الزحام.
مناسبة.. ميلاد فاطمة: من نسمة بحر في غسق ذهبي، من ضحكة موج يلهو فوق صخور الجبل المنسكبة، يغمرها ثم يعود مياها بيضاء تكركر أو تتدافع مرتبكة. من بيت يتسلق منحدراً ويلوذ بأسرار السفن الغازية المشتبكة. من عبق التاريخ ودمع الأمجاد وبؤس الأيام القلقة. من أحلام العرب الراحلة أبداً، في ضوء القمر الساري. من قافلة غاصت في الرمل عميقاً في الربع الخالي.
من وشوشة الصيادين وأحلام الغواصين، وأحزان النسوة والملاحين ولدت “فاطمة” تتحدى عيون الغزلان، بقلائد من وهج المرجان ولدت في إشراقة شمس وسنى وجنائن خضرا.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s