أول الرقص (حنجلة) ..

أخيرا .. تحدث الأخ فتحي سالم علي ،المدير التنفيذي لشركة مصافي عدن ، وهذا عين الصواب لأن الناس المفجوعين بما نُشر عن واقع المصفاة على لسان أكبر وأعلى مؤسسة تشريعية في البلاد وهو مجلس النواب لم يكن ليرضيهم أو يقنعهم تصدي العلاقات العامة في المصفاة للرد على تهم خطيرة كتلك مع الاحترام الكامل للزملاء ، ولكن الواضح أن الأمر كان يقتضي منذ اللحظة الأولى القول الفصل من القيادة ذلك أن لكل مقام مقال ، وهناك ما يجوز الحديث عنه بالنيابة ، وما لا يجوز الحديث عنه إلا بالأصالة ، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم «رحم الله أبا الطيب)..

ما علينا .. ولننظر ماهو جديد الأستاذ فتحي الذي يتمتع بسمعة حسنة في عدن وهو حديث الناس في المجالس لتعلقه بالرياضة ودعمه لها .. وتعلمون كم الجمهور مغرم بهذا الفن وخاصة كرة القدم ، كما أن مدينة البريقة تشهد له وللمصفاة بالرعاية التي جعلت منها أنظف مدينة في الجمهورية ، وهذا التقييم علي مسؤوليتي .. وأمر أخير وهو استقرار مسيرة المصفاة ومنتسبيها دون أي خضات أو ارتباكات أو تلبكات طوال فترة رئاسته أو إدارته وهذا أمر ليس باليسير إلا لمن أوتي كفاءة مقتدرة وروحا متسامحة من ذوي العزم وهؤلاء هم الذين يجعلون من منتسبي أي مرفق أسرة واحدة .. بينما بعض المتنطعين إلى غير ما يجيدون يشتغلون كالسوس في الخشب فيدخلون الدار وهي قائمة على أعمدتها ولا يخرجون منها إلا وهي خاوية على عروشها .

ما علينا .. فهذا شيء وما نشرته (الأيام) على يومين متتاليين شيء آخر ، وكان مستند النشر تقرير للجنة التنمية والنفط والثروات المعدنية التابعة لمجلس النواب والتي استندت بدورها إلى تقرير أعده الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة حول الحساب الختامي لشركة مصافي عدن للعام المالي 2006 .

وعندما ننظر إلى الجهات المشاركة في هذا الدوري الملياري نجدهم محترفين على مستوى عال وقد لا تحسم المعركة بينهم الا بضربات الجزاء على حد تعبيرات صديقي صالح الحريبي الذي يرى الدنيا كلها ملعب كرة والمتخاصمين فرقا ذات ألوان مميزة واللعب خطط مدربين قد ينجحون فيطيرون الى السماء ويفشلون فيغورون إلى الأرض السفلى حيث مساكن الجن والشياطين والعياذ بالله .

وثيقة الاتهام قالت إن المصفاة حققت أرباحا تساوي صفر بالمائة على مدى عدة سنوات وهذا يعني أن المرض مزمن من نوع السرطان الذي لا شفاء منه إلا بالموت ولكن الأخ فتحي بعد أن برز إلى الميدان يقول أن مصفاته حققت خمسة مليارات ريال أرباحا صافية في عام 2006 وحده .. وخلي بالك من كلمة (صافية) أي أنها بعد اقتطاع الرسوم والضرائب والأجور وجميع المصاريف التي قالت اللجنة أنها لامست المائة في المائة من الدخل مما يذكرني بالمثل اليافعي القائل ( إن ما سناه الثور شربه) .. ففي أيام الجفاف وشحة المياه في الآبار يقوم الثور بـ(السناية) وهي سحب المياه من الآبار بجهد جهيد فلا يخرج إلا القليل الذي يقدم إلى الثور فيشربه بالكامل لكي لا يموت من العطش وكأننا يا بدر لا رحنا ولا جينا .

ولن استطيع أنا الحكم والقول أين الصدق وأين الكذب هنا أو هناك فهي من الأمور المتشابهات التي لا يفصل فيها غير ذوو العلم وأصحاب الحل والعقد ، حيث ينبغي أن يعطي الخبز لخبازه ونحن كمواطنين نتمنى أن نسمع أخبارا طيبة ، ولكن موثقة وليست نتيجة لتبويس اللحي وفق السياسة العربية المعتمدة ،(لايموت الذئب ولا تغني الغنم).

وكانت هناك إشارات في حديث الأخ فتحي ضمن مؤتمره الصحفي الى جهات تأتمر بالمصفاة وتريد بها شرا ربما لأنها تريد أن تشتريها أو تحل محلها أو تجعلها مضغة في الأفواه، وقد اشتكى من ضعف الثقة الدولية بالمصفاة بعد النشر قائلا إن الذين كانوا يمحضونهم الثقة أصبحوا يطلبون فتح اعتمادات .. الخ .

وفي تقديري أن البلد يتسع لأي عدد من المصافي لأن البترول ومشتقاته مطلوب على مستوى العالم والمنافسة هي محرك الإبداع والأرباح والجودة وما من فائدة تذكر من توجيه اتهامات واتهامات مضادة تجعلنا نسمع جعجعة ولا نرى طحينا .. والتكاشف مازال في بدايته وأول الرقصة حنجلة : كما يقول المثل

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s