لا دخان من غير نار

لا دخان من غير نار، وقد أخذت الصحف الفرنسية تبث الدخان حول طلاق الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الشاب الوسيم البالغ من العم 52 عاماً من زوجته الحسناء سيسيليا ساركوزي، وذلك منذ تغيّبها عن زيارة زوجها إلى بلغاريا، وهي التي أبلت بلاْ مشهوداً في قضيةSarkozy&Cecilia إطلاق الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني من سجون العقيد معمّر القذافي في ليبيا، وقد تنبأ لها البعض آنذاك بأن تكون رئيساً في الظل، وأنها دشنت دبلوماسية الزيجات الرئاسية الشديدة الفاعلية بعيداً عن وزارة الخارجية وقنواتها الرسمية، وقد اتضح الآن أن كل ذلك الهراء كان رجماً بالغيب الذي لا يعلمه غير الله سبحانه وتعالى الذي يقلّب القلوب كيفما شاء:

وما سمّي الإنسان إلا لنسيه : ولا القلب إلا أنه يتقلّب

لقد اهتز سرير ساركوزي بإعلان الطلاق الرئاسي أمس الأول، ولكن عرش الجمهورية الفرنسية لن يهزّ لأن المؤسسات هي التي تحكم وتفرز الأسود من الأبيض, والحَبّ عن الشعير، والإكسسوارات المقلدة عن الجواهر الثمينة، وليس كما هو الحال في بلدان العالم الثالث حيث وأنه وفقاً لقوانين لعبة شعبية شائعة حول الصراع بين الراعي والرعية، وبين الذئب والخراف. طبعاً سيسيليا لن تضيّع وقتها ولن تبكي على اللبن المسكوب، خاصة – كما تقول الصحافة – أنها هي التي اختارت الانفصال و”طزّ في الإليزيه” وبريقه، فما فائدة أن تبهر العالم وأنت شقيّ، مما يذكرنا بقول أبي الأحرار اليمنيين الشاعر الشهيد محمد محمود الزبيري حول الوفد الإمامي الذي زار موسكو العاصمة الحمراء للشيوعية البازغة الراسخة آنذاك في خمسينيا القرن الماضي:

يبهرون الدنيا بزيارة موسكو : وعليهم غبار عصر ثمود

حاشا سيسيليا من غبار عصر ثمود، وكذلك زوجها نيكولا – الذي اختارته إحدى أشهر مجلات الأزياء كأكثر الرجال أناقة في العالم، -وأخيراً فإن كل وحد حر في قلبه، والجمهور الفرنسي تربّى على أن لا يعول كثيراً على مغازي الحياة الخاصة للرؤساء و… وداعاً سيسيليا، وحظاً أوفر.

بي نظير بوتو ومعناها بالعربي “التي لا نظير لها” انبعثت من رماد السيارات المخففة كما تنبعث العنقاء في الأساطير من رمادها، وما أحلى ذلك الوجه الذي صافحنا وهي نازلة من الطائرة التي أقلتها من منفاها إلى ما ظنه الفعلة مثواها، وقد زال ذلك البهاء إلى حين وهي تُقاد إلى خارج السيارة عقب الانفجارين مخطوفة اللون، حسيرة الرأس، وإن كانت واثقة الخطو، ولا أرى مصلحة للحكم في تدبير هذه التراجيديا القذرة إلا إذا كان على وشك تجرع كأس الموت ويريد خلط كل شيء. وقد يبدو الأمر من تدابير أحد أجهزة الاستخبارات الغبية إلا أن (القاعدة) ستطرب أيما طرب إذا نُسب الأمر إليها، مثلما يقول المثل اليمني “العاشق الكذاب يفرح بالتهم”، وهذا يذكرنا بما حدث لزعيم المعارضة الفلبينية أيام ماركوس حيث قُتل بدم بارد أمام سلم الطائرة، فكان الزلزال الذي أخذ ماركوس إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s