بشائر عدن 2006م

بدت مدينة عدن من مجلس الرئيس علي عبدالله صالح في قمة جبل «معاشيق» المغروس في بحر العرب والذي يشرئب بفضول لا يكلّ الى ما يجري في المحيط الهندي المترامي، بدت كـ(قطعة) عنبر في صحن مرمر على حد تعبير المنشد العراقي الشهير ناظم الغزالي كان المساء قد هبط الا قليلاً فيما الشمس المنسحبة الى سماوات لانراها ترش ذهبها على القمم المجاورة تحية وداع وبحر حقات يغني لساحل ابين الذي يتصل به عبر خليج «صيرة» يا ساحل ابين بين العشاق فيك معبد.. كم من فتى يعشق ويحن للرملة، مبتعثاً الى الحياة مجدداً قمتي الاطراب العدني: لطفي جعفر أمان وأحمد بن أحمد قاسم: يا لها من اويقات لسعادة بلا كدر رحلت معها الى ماض بلا ضفاف ورأيت نفسي طفلاً في ظلال مواطن تلك الجبال وعلى امواج البحر اللاهية التي لا يتقدم بها العمر ابداً فيما نحن نترحل من الطفولة الى الفتوة الى الشباب، فالرجولة ثم ندلف الى الكهولة في الطريق الى ارذل العمر وقلوبنا لا تكف عن الوجيب كلما أمعنا النظر أو أرهفنا السمع الى صبايا وصبوات الامواج تنشد نشيد الانشاد لجنات عدن.

بدا الرئيس مفتوناً بسحر عدن وهو الذي منحها الكثير حتى تأهلت لاستقبال اكثر من 20 الفاً شهدوا فعاليات «المؤتمر الشعبي العام» ثم استضافت قمة دول «تجمع صنعاء» والحبل على الجرار، فالموسم السياحي يبدو واعداً وانسام شتاء عدن تشترى بالذهب والألماس في انتظار ايام الزحف الكبير في اجازات الاعياد: الرئيس يوجه ويقترح انشاء شركة لتأجير مخيمات سياحية مزودة بكافة الامكانات على غرار شركات الحج في مكة المكرمة وعلي محمد سعيد يرهف اذنيه ولكنك لا تستطيع ان تقرأ وجهه وهو يتكئ على يمين الرئيس، فيما على اليسار الاستاذ عبدالعزيز عبدالغني الذي يسرح تفكيره وتستطيع ان تلمسه بتدفق ولكن الى الداخل عكس كل شلالات العالم التي تتدفق الى الخارج، وامام الرئيس سالم صالح محمد يبدو لزهادته في المناصب ناصحاً ممتازاً ما في قلبه على لسانه، من بعيد ينبري سعيد اغبري قاموساً ناطقاً لكل ما يتصل بعدن ومستشاراً معتمداً لاحداثيات المؤتمر الشعبي العام بالرقمية والنظامية، قريباً مني رشاد هايل سعيداً بقرار الرئيس منح نادي التلال مسبح حقات القديم وملعب الجولف وهذا معناه فتح حقات الرئة الاكبر لكريتر امام الجمهور، قلت للرئيس لقد سعدت بعد رؤيتك برؤية «معاشيق» اجمل موقع بحري في جزيرة العرب، اجاب: اننا نضع المنطقة امام المستثمرين لتحويلها الى موقع سياحي، وسألني عن آخر مرة أتيت فيها الى هنا: قلت منذ ثلاثين عاماً قال لقد تغيرت كثيراً: هل رأيت الطريق الاسفلتي الذي شققناه الى (ابو الوادي) قلت: لمحته اثناء الصعود وهو يفتح الباب لطريق دائري بحري تتمنطق به جبال عدن ويغير جغرافيتها وتحدث الرئيس عن إعداد نفق جبل حديد «البغدة» لفتحه امام السياحة وإزالة معسكر طارق في خور مكسر ليتحول الى متنزهات خضراء مع جانب منه للمستشفى الجامعي الجديد، وتحويل معسكر بدر بجانب المطار الى قرية للشحن تتبع المنطقة الحرة، كان الحديث ذاشجون وكان عبدالكريم شايف يقدم مرئيات المجلس المحلي، ومن شهود الجلسة محمد سعيد عبدالله «محسن» وعبدالواسع سلام ومصطفى النعمان وآخرون لا أعرفهم، كانت ليلة رأس السنة الميلادية الجديدة 2006م، وكانت تلك بعض هدايا فخامة الرئيس لعدن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s